العلامة الحلي
241
إيضاح مخالفة السنة لنص الكتاب و السنة
أ - كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ نزلت في أهل الكتاب الذين كانوا يؤمنون بالنبيّ - عليه السلام - ، قبل مبعثه بما يجدونه في كتبهم من صفاته ودلائله ، فلمّا بعثه اللّه جحدوا ذلك « 1 » وأنكروه ، خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . ب - قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ أسند الكفر إليهم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . ج - إِيمانِهِمْ أسند الفعل إليهم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . د - وَشَهِدُوا أسند الفعل إليهم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . ه - أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . و - وَجاءَهُمُ الْبَيِّناتُ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . ز - وَاللَّهُ لا يَهْدِي خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . ح - الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ أسند الفعل إليهم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . * قال اللّه تعالى : أُولئِكَ جَزاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ . « 2 » أقول : خالفت السنّة هذه الآية من وجوه :
--> ( 1 ) . راجع النص في التبيان ، ج 2 ، ص 521 . وقيل : « نزلت الآيات في رجل من الأنصار ، يقال حارث بن سويد بن الصامت ، وكان قتل المخدر بن زياد البلوى غدرا وهرب وارتدّ عن الإسلام ، ولحق بمكة ، ثم ندم ، فأرسل إلى قومه أن سألوا رسول اللّه ( ص ) هل لي من توبة ، فسألوا فنزلت الآية إلى قوله إِلَّا الَّذِينَ تابُوا فحملها إليه رجل من قومه ، فقال إني لأعلم أنك لصدوق ، ورسول اللّه أصدق منك ، وأن اللّه أصدق الثلاثة ، ورجع إلى المدينة وتاب وحسن إسلامه ، عن مجاهد والسدى ، وهو المروى عن أبي عبد اللّه ( ع ) » . ( مجمع البيان ، ج 2 ، ص 789 ) . وقيل : نزلت هذه الآية في عشرة رهط كانوا آمنوا ، ثمّ ارتدّوا ولحقوا بمكة ، ثم أخذوا يتربّصون به ريب المنون فأنزل الله - تعالى - هذه الآية ، وكان فيهم من تاب فاستثنى التائب منهم بقوله إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا ( التفسير الكبير ، ج 8 ، ص 135 ) . ( 2 ) . آل عمران / 87 .